مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
254
معجم فقه الجواهر
تأخّر ، بل ربّما قيل : إنّه المشهور بينهم . ومال في الرياض وغيره إلى القول به ، بل فيه أنّه مال إليه في المعتبر أيضاً ، إلّا أنّه لا ريب في أنّ الأولى تجديد النيّة لكلّ يوم ، كما قال به في محكيّ المنتهى والغنية . والمتّجه - بناءً على هذا القول - الاجتزاء بنيّة واحدة لبعض الشهر إذا فاته النيّة للبعض الآخر لعذر أو غيره ، لكن عن البيان : إنّ الأوجه عدم الاكتفاء بذلك ، وفي المدارك أنّ : " ضعفه ظاهر " وهو كذلك . وهذا الحكم مختصّ بشهر رمضان ، أمّا غيره فيجب فيه تجديد النيّة لكلّ يوم يوم ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في الدروس الإجماع عليه ، من غير فرق بين نذر شهر معيّن أو أيّام معيّنة متتابعة ، وبين غيرهما . 16 / 200 - 203 و - صيام غير رمضان في شهر رمضان : المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا أنّه [ لا يقع في ] شهر [ رمضان صوم غيره ] واجباً أو مندوباً ، من المكلّف بصومه وغيره كالمسافر ونحوه ، بل هو المعروف في الشريعة ، بل كاد يكون من قطعيّات أربابها ، إن لم يكن من ضروريّاتها ، لكن عن مبسوط الشيخ : " لو كان مسافراً سفر القصر فصام بنيّة رمضان لم يجزِه ، وإن صام بنيّة التطوّع كان جائزاً . وإن كان عليه صوم نذر معيّن ووافق ذلك شهر رمضان فصام عن النذر وهو حاضر وقع عن رمضان ، ولا يلزمه القضاء لمكان النذر ، وإن كان مسافراً وقع عن النذر وكان عليه القضاء لرمضان . وكذا إن صام وهو حاضر بنيّة صوم واجب عليه عن رمضان وقع عن رمضان ولم يجزِه عمّا نواه ، وإن كان مسافراً وقع عمّا نواه " وهو غريب . [ ولو نوى غيره ] فيه [ واجباً كان أو ندباً ] لم يقع عمّا نواه قطعاً إذا كان ممّن يصحّ منه شهر رمضان ، وفي الدروس : إجماعاً فيه وفي غيره من المعيّن لو نوى فيه غيره . نعم قد سمعت ما في المبسوط من أنّه إن نوى ذلك [ أجزأه عن رمضان دون ما نواه ] ونحوه عن المرتضى ومعتبر المصنّف ، وفي المختلف : أنّه لا يخلو من قوّة . بل هو صريح التذكرة ، قال : " لو نوى الحاضر في رمضان صوماً مطلقاً ، وقع عن رمضان إجماعاً ، ولو نوى غيره مع الجهل فكذلك " وفي المدارك : " أمّا الوقوع عن رمضان مع الجهالة بالشهر ، فالظاهر أنّه موضع وفاق ، كما اعترف به بعض الأصحاب في يوم الشكّ " لكن لا ريب في اقتضاء القواعد البطلان في الفرض ، ولا يقع عمّا نواه . نعم لو كان الفرض أنّه نوى صوم شهر رمضان وأنّه قضاء عمّا في ذمّته أمكن فيه ذلك . ومختار الحلّي والشهيدين وجماعة عدم الإجزاء عنهما في العالِم ، بل الظاهر أنّه لا يجزئ وإن جدّد النيّة قبل الزوال . وألحق في الدروس الواجب المعيّن في رمضان بذلك ، فقال : " ويتأدّى رمضان بنيّة النفل مع عدم علمه ، والأقرب سريانه في غيره من الواجبات المعيّنة " ثمّ قال : " ويتأدّى رمضان وكلّ معيّن بنيّة الفرض غيره بطريق الأولى " وظاهره الفرق في رمضان وغيره بين نيّة النفل وغيره . نعم قد يتوقّف